قصيدة (يادمعةً)
يادمعةً في حضرةِ الألمِ البعيد
تمَهَلي ما آنَ آنُكِ
مازال في قلبي المُعَنَّى أُمنياتٍ
فأرحلي عودي مَكانَكِ
يادمعةً فلْتَرحَلي أو تَصْبِِري
حتى يحينَ بِكِىِ زَمانُكِ
رغم إحْتِضَار الأمْنِياتِ فإنني
بالقلبِ لنْ تلقي أمانَكِ
إني إعتصرت الجُرح بالملْحِ العتيقِ
خوفاً وهرباً من هَوانِك
لا شِعْرَ عِنْدي أو حروف كي تَصِفْ
فالقيحُ يَمْطِر من لسانِكِ
فالشعر عندي أضْغاثٌ وتَهْذِيَةٌ
نحو التبعثُرُ في صَحْراءِ أوطانِكِ
نَخْبي طَهورُ ونَخْبُكِ الجافي
سُمٌ تَدَلّى من حنانَكِ
أبوحُ بكل أحْجِيَتي لتُحصِنُنِي
وتَحْجبُ عني شَيْطانِكْ
يادمَعةً
منذ إنتّحَبْتُ وطارتْ نَشْوتي
هَرَباً تُهَروِلُ في بِطانِكِ
لا زمهريرَ الثلجُ لَطَّفَ حُرْقَتي
لكنَّهُ بِالبَأسِ شَانِكِ
فالنَّارُ تَحْمِلُ في أنوارِها ألَمٌ
وكِلاهِما يَسْتخدِمانِكِ
شَيَّدْتُ من ليلِي الغَطيِسِ مَبَاهِجٌ
ثَكلىٰ تُدَلِلُها يَمانِكِ
ومَضَيتُ نَحْو المستحيل مُثَابِراً
مُتَخَبِطاً من سَطْوِ جَانِكِ
نَحْوَ السَراب وأحلام تُؤَجِجُها
وتَلُفُها قَهراً كِفانِكِ
وَمُرَتِلاً في سِفْرةِ الكُتُب القديمةَِ كُلِها
فوَجَدتُها
مَطْويةً سَلَفاً جِنانِكْ
حسن الأقصري


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق