يامن سقاك الدهر كأس العلقم
لا تأسَفَنَّ على زمان مُبهم
وجفاك حبّاً كنت ترجو وصله
فَلِمَ البكاء لِما لهجرٍ تندم
وفراق أهلٍ والديار بعيدة
ورحيل ولفاً كان منك الأكرم
والسُهدُ يدمي من عيونك مُقلة
وبك المشاعر دون حَبْلٍ تُعدم
ويغيب عنك أعزّة وأحبة .
كانوا لقلبك مثل نبضٍ تلزم
ومُعَذّباً تقضي ليومك آسفاً
فيما الزمان إلى العواطف يلهم
ويُرى أنينك في العيون ودمعها
والقلب يوقف نبضه يتألّم
مُرّاً بعاد أحبّة إذ يرحلوا
والقُرب منهم مثل نار جهنّم
إن التألّم في الفراق مصيبة
فانسى أناسا لا لقلبك تفهم
فلربما حُنّوا لما قد أسلفوا
عادوا كعودة طائر ومتيّم
فادعو لهم ياقَلبُ جَرَّحَه النوى
أن يهتدوا إن الهداية أرحم
بقلمي
الشاعر الزجال ابو سائد السيلاوي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق