فالعامُ آتٍ وليَكُن فيه الأمل
قد تفرحوا أو ترقصوا تتمايلوا
تنسوا مآسي القابعين كما الخيام
قد تثملوا وتزغردوا وتغردوا
أجمل تهاني ترسلوا في كل عام
وتهرولوا تتدافعوا تتخاصموا
تُرضوا المُخادع
إذ يقُل إنّي السلام
وتُقَتّلوا وتُشتّتوا وتُسَجّنوا
من كان ينصر للحقيقة في الكلام
عامٌ مضى فيه السعادة لحظةٌ
لكنّكُم عن حال أمّتكم نيام
أوَ تهزأوا من بعضكم ياسادتي
ماذا دهاكم فاقدين الإحترام
أنا لاأظنّ بأن عاماً قادماً
سيكون خيراً والأمور بلا زمام
كم كان في ذا العام بؤساً قاتلاً
كُلّاً على الآخر يُصرّح بالملام
وبدا المواطن في مسيره عابساً
قد فارق الشفتين منه الابتسام
والحال بؤسٌ والشعوب تباعدت
وتنافرت*فيها القلوب كما الحطام
فالعامُ آتٍ وليَكُن فيه الأمل
ياربّ ألّف للقلوب على الدوام
يارب فارحم من أتى لك طائعاً
أو خاشعاً أو تائباً وبه التزام
يارب فاجعل عامنا الآتي هَنا
وسعادةً ونهاية للإنقسام
يارب أكرم للشهيد برحمةٍ
وإلى العدُوّ فنَكِّس الأعلام
وأعِد الأسير وفكَّ قيدَهُ عاجلاً
وارفع لشأن عبادك الأكرام
وأذِل من باع الديار وخاننا
واحشر له مع زمرة الإجرام
بقلمي
الشاعر الزجال
ابو سائد السيلاوي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق