تعديل

السبت، 13 أكتوبر 2018

مجلة العاشر الأدبية - إنسان نياندرتال - بقلم / مصطفى رضوان



بقلم مصطفى رضوان
إنسان نياندرتال
أنت أيها الإنسان العملاق ذو الذوق الخلاق
الواقف في حلكة الليل على كهوف الجبال
تنحث من رفاتي تماثيل تشبهني و أغلال
في نفسك الماردة إحساس جارف بالتاريخ
الرعب بداخلي يشدني يشد شعري للوراء
و أنا على حافة النهاية منتصب دون ارتواء
أعد منجزات الحضارة الملوثة بدم الأبرياء
تتقادفني الآلهة الغابرة في بحرها اللجي
المجرات تدهش فطرتي المجبولة على النظر
أنا لا أيأس أبدا رغم تفاهتي و عجزي المبكر
أكرر إخفاقاتي و حماقاتي في عجرفة و تكبر
تعيدني إلى البدء صخرة سيزيف البلورية
لا أحد يعرف سر تلك الشجرة الملعونة ..
و رغم ذلك أسير نحوها لحاجة في مكنونة
كل الفرضيات تتساقط حولي كتفاحة نيوتن
و أتساءل هل سأحتاج إلى الأوكسجين !؟
لأعيش حياة أخرى فأنا لم أخلق كي أموت
ففي أعماقي هليوم سر الوجود السرمدي
سأستعيد حرارتي و تنقشع عني الغيوم
نيزك أنا عابر لتلك القارات و المجرات
هل من منافس لي في عالم تسكنه الإشارات؟
سأشعل ذاكرتي لهيبا و حروبا و أيونات..
لن أسمح للغرباء تخطي مسافة الضوء ..
لن أسمح لكورتيس و سفنه العبور إلي ..
لن يقلق راحة الطيور الآمنة في أوكارها ..
أنا مرتاب من الأضواء المتلألأة بليل بهيم
سأمزق خرائط قصر توبكاي و على وجعي أهيم
سأبكي على قبر بيرس ريس و أضع إكليل
أعدك أني لن أرمي بقشرة الموز من جديد
و بريشة ديفانشي أرسم عالما من خيال
تدمره السفن القادمة من وراء الجبال
فألود بكهفي أحمل أسفاري على ظهور البغال ..
بقلمي
 مصطفى رضوان




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق