مجموعة قصص
قصيرة جدا
للكاتب / أسامة محمد علي - مصر
****************************
للكاتب / أسامة محمد علي - مصر
****************************
جَفَاف
مَرّت بسَبْع شِداد ثُمَ بَزَغَت شَمْسُ الأَمَل، وهَاهِى الْقُرُون تَمُرُ مَرَ السَحَاب وتَعُودُ الأيَام سِيرَتَهَا الأُولى، وتَلوحُ فِى الأفُقِ شِدّة الْمَاضِي التَلِيد، ومَازَالَت تُظْهِرُ أنْيَابَهَا القَذِرَة، فِى انْتِظَار الْمُخَلِص، ولَكِن أيِنَ يُوسُف؟؟؟
****************************
حَنِين
جفاؤه أَبْعَدنِي، الوَحْشَة تَمْلَؤنِي، أَصْوَات الغُرّبَة فِي اللَّيْلُ تُرّعِبُنِي، تَصْطَكُ أَسْنَانِي بِبرّد الفَرَاغ، أَسْتَجدِي كَلِمَة مِنْهُ!!!
حِينَ تَكَالَبُوا عَلَيِه صَرَخْت مُرْتَعِبَا: اِتْرُكُوا وَطَنِي.
****************************
جفاؤه أَبْعَدنِي، الوَحْشَة تَمْلَؤنِي، أَصْوَات الغُرّبَة فِي اللَّيْلُ تُرّعِبُنِي، تَصْطَكُ أَسْنَانِي بِبرّد الفَرَاغ، أَسْتَجدِي كَلِمَة مِنْهُ!!!
حِينَ تَكَالَبُوا عَلَيِه صَرَخْت مُرْتَعِبَا: اِتْرُكُوا وَطَنِي.
****************************
بُومَة
اِسْتَخْدَمَت نَظَارَات الرُؤيَة اللَّيليَة، طَارَت بِخفْة، شَحَذَت مَخَالِبَها، اِنْقَضَت عَلَيِه، أَعَاقَهَا ذَلِكَ الفَرْعُ النَاتِئ !!!
مَحْظُوظ ذَلِكَ الفَأر.
****************************
اِسْتَخْدَمَت نَظَارَات الرُؤيَة اللَّيليَة، طَارَت بِخفْة، شَحَذَت مَخَالِبَها، اِنْقَضَت عَلَيِه، أَعَاقَهَا ذَلِكَ الفَرْعُ النَاتِئ !!!
مَحْظُوظ ذَلِكَ الفَأر.
****************************
خُذْلان
تَهَللت أسَارِيرَه مُرُورَا بِطَرِيق المُسْتَحِيل، حِينَ تَجَسَدَت أَحْلامه وَصَار عَلى مَرمَى حَجَر مِن شَوَاطِىء المُسْتَقبل، أَرْغَمُوه لِلعَودَة مَرَة أُخْرَى لِلمَاضِي الْعَتِيق، وَتَرْحِيلَه حَيثُ الغُول العَنْقَاء وَالْخِلُ الوَفِي.
****************************
تَهَللت أسَارِيرَه مُرُورَا بِطَرِيق المُسْتَحِيل، حِينَ تَجَسَدَت أَحْلامه وَصَار عَلى مَرمَى حَجَر مِن شَوَاطِىء المُسْتَقبل، أَرْغَمُوه لِلعَودَة مَرَة أُخْرَى لِلمَاضِي الْعَتِيق، وَتَرْحِيلَه حَيثُ الغُول العَنْقَاء وَالْخِلُ الوَفِي.
****************************
تِجَارَة
إخْتلفَ وَمُسَاعِده عَلى قِيمَة اِسْتِئصَال كُلّيَة ذلك الكَنَاس الذى جَاءَهُ يَشكُو ألمَا فِى رَأسه، فَاتَفقَا على اِسْتِئصَال الكَبِد ليَسْتكمِلا بَاقِي الأجْر.
****************************
إخْتلفَ وَمُسَاعِده عَلى قِيمَة اِسْتِئصَال كُلّيَة ذلك الكَنَاس الذى جَاءَهُ يَشكُو ألمَا فِى رَأسه، فَاتَفقَا على اِسْتِئصَال الكَبِد ليَسْتكمِلا بَاقِي الأجْر.
****************************
صَدِيق
كَانَ حَاضِرَا المَشْهَد، وَصَاحِبِه يَسْقُط نَحْوَ النَهر، رَاقَبهُ مَشْدُوهَا وَهُو يَسْتَنجِد بِه، وَيُخْرِج أخِر أنْفَاسِه وَيَذهَب نَحْوَ الأعْمَاق!!!
الأنَ أغْلَقَ كَامِيرَا الْهَاتِف.
****************************
كَانَ حَاضِرَا المَشْهَد، وَصَاحِبِه يَسْقُط نَحْوَ النَهر، رَاقَبهُ مَشْدُوهَا وَهُو يَسْتَنجِد بِه، وَيُخْرِج أخِر أنْفَاسِه وَيَذهَب نَحْوَ الأعْمَاق!!!
الأنَ أغْلَقَ كَامِيرَا الْهَاتِف.
****************************
مُتَوَاليَة
حَاصَرَتْهُ ظُلُمَات القَهْر، أَلجَمَهُ الهَوَان وَالخُذْلان، خَانَتَهُ الأُخُوَة، أفَاق مِن غَيِبُوبَتِه، نَفْس الغُيِوم السُودَاء حَاضِرَة!!!
غَادَر حِيثُ الاوَعْي.
****************************
حَاصَرَتْهُ ظُلُمَات القَهْر، أَلجَمَهُ الهَوَان وَالخُذْلان، خَانَتَهُ الأُخُوَة، أفَاق مِن غَيِبُوبَتِه، نَفْس الغُيِوم السُودَاء حَاضِرَة!!!
غَادَر حِيثُ الاوَعْي.
****************************
مُرتزَقة
أَبْوَاق النِفَاق الّتى هَلَلْت للدِيِكتَاتُور؛ تَمَلْصَت مِنْه حِينَ جَاءَهُم نَبأ اغْتِيَاله، اِسْتَدعُوا حَقِيبَة الأقْنِعَة!!!
سَبقَهُم إلَيِهَا أَنْصَار الدِيكتَاتُور الجَدِيد.
****************************
أَبْوَاق النِفَاق الّتى هَلَلْت للدِيِكتَاتُور؛ تَمَلْصَت مِنْه حِينَ جَاءَهُم نَبأ اغْتِيَاله، اِسْتَدعُوا حَقِيبَة الأقْنِعَة!!!
سَبقَهُم إلَيِهَا أَنْصَار الدِيكتَاتُور الجَدِيد.
****************************
قن دجاج
خَطَبهُم الثَعْلَب، وَعَظهُم، أسْرَفَ فِى عِظَتِه، ذرَفَ الدَّمعُ، يَخْشَى عَليِهم اِبْنُ عِرْسٍ!!!
دِمَاءَ الأرنَب مَاتزَال تَقْطُر مِن ذَقنِه.
****************************
خَطَبهُم الثَعْلَب، وَعَظهُم، أسْرَفَ فِى عِظَتِه، ذرَفَ الدَّمعُ، يَخْشَى عَليِهم اِبْنُ عِرْسٍ!!!
دِمَاءَ الأرنَب مَاتزَال تَقْطُر مِن ذَقنِه.
****************************
فَزَّاعَةُ الطُّيُورِ
وَقفَت مُنْتَصِبَة لاتَلوِي عَلَى شَىِء، شَاخِصَة البَصَر، القَشُّ الذِى كَانَ سَبَبا فِى اِنْتِفاخ أَوْدَاجِهَا، اختَفَى حِينَ تَجَرّأت الغِرْبَان عَلَى رَأسِهَا.
****************************
وَقفَت مُنْتَصِبَة لاتَلوِي عَلَى شَىِء، شَاخِصَة البَصَر، القَشُّ الذِى كَانَ سَبَبا فِى اِنْتِفاخ أَوْدَاجِهَا، اختَفَى حِينَ تَجَرّأت الغِرْبَان عَلَى رَأسِهَا.
****************************
تَمَرّد
أَقْبَلَ الرَبِيع وَحَانَ قِطَافُهُ، اِكْتَظَت المَيَادِين، أَظَلَتْهُم الثُورَة، رَاوَدَهُم الأمَل، الشِيطَان يَتَرَقَب ، مُنِحُوا صَك الحُرِيَة!!!
تَأبَطُوا الخِلاف.
****************************
أَقْبَلَ الرَبِيع وَحَانَ قِطَافُهُ، اِكْتَظَت المَيَادِين، أَظَلَتْهُم الثُورَة، رَاوَدَهُم الأمَل، الشِيطَان يَتَرَقَب ، مُنِحُوا صَك الحُرِيَة!!!
تَأبَطُوا الخِلاف.
****************************
تَمَلّق
مُتَعَدّد الوُجُوه، مَرّضِيٌ عَنْه، يَلدَغُ كَالأفْعَى وَيَرُوغُ كَمَا يَرُوغُ الثَعْلَبُ، ضَحْلُ الأُفُق، حُمِّل مِشعَل التَنْوِيِر!!!
صَدّقَهُ تَلَعْثُمه.
****************************
مُتَعَدّد الوُجُوه، مَرّضِيٌ عَنْه، يَلدَغُ كَالأفْعَى وَيَرُوغُ كَمَا يَرُوغُ الثَعْلَبُ، ضَحْلُ الأُفُق، حُمِّل مِشعَل التَنْوِيِر!!!
صَدّقَهُ تَلَعْثُمه.
****************************
شُمُوخ
عَلى خُطَى وَالِدَتِهَا، قَطَعُوهَا مِنَ الأصْل، نَحُوهَا جَانِبَا، عَطَفُوا عَلَيِهَا، اِنْتَظَرُوهَا حَتَى تَشْتَد، نَقلُوهَا لِمَكَانهَا المُخْتَار، مَدَت سَوَاعِدَهَا نَحْوَ الأَرْض، اِسْتمْسَكَت بقُوة!!!
شَجَرَة وَارِفَة الظِلال عِنْدَ مَدخَل الحَدِيقَة.
****************************
عَلى خُطَى وَالِدَتِهَا، قَطَعُوهَا مِنَ الأصْل، نَحُوهَا جَانِبَا، عَطَفُوا عَلَيِهَا، اِنْتَظَرُوهَا حَتَى تَشْتَد، نَقلُوهَا لِمَكَانهَا المُخْتَار، مَدَت سَوَاعِدَهَا نَحْوَ الأَرْض، اِسْتمْسَكَت بقُوة!!!
شَجَرَة وَارِفَة الظِلال عِنْدَ مَدخَل الحَدِيقَة.
****************************
خُذْلان
أنْغَامَا تَأخُذ بِالألبَاب، نَسِيِمًا بِينَ الطُرُقَات، تَرَاتِيل وَتَرَانِيم عَذْبَة، القِيثَارَة الّتى طَالَمَا أَبْدَعَت أنغَاما ملائِكية!!!
أَصَابَهَا الجُمُود حِينَ تخلـّـتْ عَنها أَوْتَارهَا.
****************************
أنْغَامَا تَأخُذ بِالألبَاب، نَسِيِمًا بِينَ الطُرُقَات، تَرَاتِيل وَتَرَانِيم عَذْبَة، القِيثَارَة الّتى طَالَمَا أَبْدَعَت أنغَاما ملائِكية!!!
أَصَابَهَا الجُمُود حِينَ تخلـّـتْ عَنها أَوْتَارهَا.
****************************
خُذلان
اِحْتَوَاهُم الفَرَاغ، حَمَلتْهُم حُقُول السَرَاب، تَدَاعَى الأمَل بِمرفَأ الضَيَاع، غَادَرُوا غَيَاهِب العَتْمَة والقَهر، اِسْتقْبلتهُم خِيَام الإيِوَاء؛ لفَظَتْهُم ثُقُوبهَا.
****************************
اِحْتَوَاهُم الفَرَاغ، حَمَلتْهُم حُقُول السَرَاب، تَدَاعَى الأمَل بِمرفَأ الضَيَاع، غَادَرُوا غَيَاهِب العَتْمَة والقَهر، اِسْتقْبلتهُم خِيَام الإيِوَاء؛ لفَظَتْهُم ثُقُوبهَا.
****************************
مَصِير
بَيِنَ فَكَي الرحَى تَفَتَت عُرَاهُم، دَاخِل زَفَرَات التَنْور تَيَبَسَت الهِمَم، تَدَاوَلتْهَا الأيِدِي لاكَتْهَا الألسُن، لافِكَاك ، أَرِزَت الحَيَة، نَفَثَتْ سُمَهَا فِي القِدْر؛ نَادَتهُم الأقْدَار.
بَيِنَ فَكَي الرحَى تَفَتَت عُرَاهُم، دَاخِل زَفَرَات التَنْور تَيَبَسَت الهِمَم، تَدَاوَلتْهَا الأيِدِي لاكَتْهَا الألسُن، لافِكَاك ، أَرِزَت الحَيَة، نَفَثَتْ سُمَهَا فِي القِدْر؛ نَادَتهُم الأقْدَار.
****************************
أسامة محمد علي - مصر


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق