تعديل

الجمعة، 23 مارس 2018

مجلة العاشر الأدبية - ( " عهد " أمي ) ؟؟!! قصة قصيرة بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونة )



( " عهد " أمي ) ؟؟!!
قصة قصيرة
بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونة )
====================
تنويه :

شخوص وأحداث النص حقيقية وقد وقعت بالفعل على أر ض الواقع ...
وليس من فض للكاتب على النص اللهم سوى الصياغة الأدبية فحسب ..
بطلة النص هي أمي التي أفتخر بها وأعتز ...
"
عهد ".. ومن سواها " عهد التميمي " ؟؟؟!!!
إهداء :
إلى بطلة النص أمي ... " عهد التميمي "
في " عيد الأم " ..
التي قبلت التحدي على مدار الوقت ... والتي ما زالت على " العهد" ...
ولكل الأمهات الأسيرات القابعات في سجون الاحتلال .. اللواتي قبلن التحدي .. في كل مكان .
(
الكاتب )
-------------------------------------
( " عهد " أمي ) ؟؟!!
رغم أنك في عمر حفيداتي ... إلا أنني أعتبرك " أمي " ..
ليس " أمي " فحسب .. بل أم الجميع ... ويكفيني / يكفينا شرفًا وفخرًا وسعادة بأنك " عهد " .. الأم والقضية .
(
الكاتب )
-----------------
" عهد أنا " ... وأنا ما زلت على العهد ...
منذ كنت طفلة صغيرة ... كنت " عهد " التي عهدها الجميع ، ومنذ كنت طفلة صغيرة ووقفت في وجه جنود العدو الصهيوني أتحداهم .. عندما كانوا يقومون باعتقال أخي الصغير الذي لم يكن قد بلغ الثانية عشرة من العمر ...
فقد قمت في حينه بمهاجمة أحد جنود الاحتلال أثناء اعتدائه على أخي الطفل محمد ، والذي لم يتجاوز الثانية عشر من العمر ... ورغم قوة الجندي والسلاح المدجج به فإنه لم يستطع الصمود في وجهي .. فاضطر للانسحاب من المكان وترك المكان وترك أخي وإخلاء سبيله.
ولي الفخر والشرف بأنني تسلمت في حينه جائزة "حنظله للشجاعة" ، من قبل بلدية "باشاك شهير" في إسطنبول؛ لموقفي الشجاع في تحدي الجيش الإسرائيلي، وكان لي الشرف أن التقيت في حينه برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان (رئيس الجمهورية التركية الحالي) وعقيلته.
فـ " عهد " أنا .. وأنا ما زلت على العهد ...
ولم يكن هذا هو الموقف الوحيد الذي وقفته في وجه جنود العدو على مر الوقت .. فالمواقف كثيرة ومشهودة ..
ولا عجب ... فلقد نشأت في كنف عائلة رفضت أن تخضع لقوانين الاحتلال، فقد شاهدت والدي ووالدتي وهما يتعرضان للضرب والعنف والاعتقال أمام عينيّ .
وقد تم اعتقال والدي أكثر من تسع مرات من قبل سلطات الاحتلال ، واعتقلت والدتي أيضاً أكثر من خمس مرات، واعتقل أخي مرتين، بخلاف ما عانيته من فقدان للعم والخال على يد الاحتلال .
فـ " عهد " أنا .. وأنا ما زلت على العهد ...
وأخيراً .. وقبل عدة أيام ؛ كان جنود العدو قد حضروا لمنزلنا لكي يقوموا بالتفتيش واعتقال من فيه .. ولكني وقفت في وجوههم بقوة وصلابة .. أدفعهم وأجبرهم على الخروج من البيت ..
كانت لكماتي وبصقي في وجوههم أثناء محاولاتي طردهم من المنزل هي أقل ما يستحقونه .. فهم يستحقون أكثر من هذا بكثير ..
وها هم جنود العدو يلقون القبض عليّ .. ويقودونني إلي السجن ..
لا يهمني السجن ولا السجان .. فأنا لا أخشى السجن ولا أهاب السجان .. فأنا أقوى من كل سجون العدو ... وأنا أقوى من كل السجانين .. ومن كل جنودهم .
فـ " عهد " أنا .. وأنا ما زلت على العهد ... ما زلت على العهد
..

( " عهد " أمي ) ؟؟!!قصة قصيرة
بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونة )



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق