Aml Attia
حفل
يراقبهم خلسة ،
يتابعهم باشمئزاز، يتأملهم بسخرية ، سرا يهمس محدثا نفسه: يالكم من منافقين بلهاء
، يعيب عليه شيطانه هذا ويوسوس اليه هم الغالبون وأنت خائب مسعاك ، يرى كبيرهم
فرحا بمغالاتهم فى تملقه، يضرب كفا بكف كيف يصدقهم هذا المغرور وشعاراتهم مفضوحة
واهية ، يناديه بكبرياء أن تعال الى .. يذهب اليه هامسا لشيطانه فقط لكبر سنه ،
يتعاظم المغرور اكثر ، ويسائله لما لا تشاركهم الغناء ، ويجيب فى خجل : عندى برد
سيدى و صوتى مبحوح ، يجاوبه ساخرا: ودمك إن لم تجاريهم مسفوح .. يجاريه هازئا : إن شئت فأمر بسفك دمى ، يتهامسون : ياللجرأته ، ذلك
الأحمق لا يخشى شيئا ، يتركهم فى حفلهم يلهون مستأذنا بعادته بالنوم باكرا ،
يتعجبون ويلوكون سيرته واصفين إياه بالغباء، ينام قلقا بفراشه بعدما حاوره شيطانه
وهدده بالخسارة ، يطرده وينام مطمئن الضمير.
صباحا يكون أول
المتواجدين بمقر الشركة ، الكل متناوم يتثاءب بينما يغدو هو ويروح بهمة ونشاط
تتوالي أخبار أن ربهم الأعلى سيعزل، ويأتى للشركة رئيس جديد يعمل ممنيا النفس بعدل
يسود ، غير نادم على مافات و مترقبا لما هو آت.
تتوالى الهتافات ويرى
مظاهر فرح تعم المكان ، الكل يجرى للتهنئة لقد تمت ترقية كبيرهم الحبيبب وتثبيت
قدره ، تسائل فى حنق أى عدل هذا ، أن يرقى هذا ويعلو شأنه.
فى زيارة لشركتهم من
رئيسه الأعلى عرف السبب وبطل العجب كان هو رئيس المتملقين الذى علمهم ديدنهم . لم
يكونوا سوى مقلدين له ، لمحه ولمح آثار الإستياء على وجهه ، ناداه : أعلم إنك من
المخلصين ، لذا فأنت من المدعوين لحفل لتكريمى الليلة
مناجيا نفسه : ها قد
عدنا لتلك الحفلات المتزلفة
راودته نفسه الراضية
على عدم الذهاب.
وجد قدميه تقودانه
الى المكان ، و فاجأه شيطانه مبتسما كان مكررا للتهنئة وهل هناك غيرك ياباشا
يستحقها !!!
أمل عطية
Aml Attia


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق