تعديل

الأحد، 9 ديسمبر 2018

مجلة العاشر الأدبية - حفل - بقلم الكاتبة / أمل عطية



Aml Attia
حفل 
يراقبهم خلسة ، يتابعهم باشمئزاز، يتأملهم بسخرية ، سرا يهمس محدثا نفسه: يالكم من منافقين بلهاء ، يعيب عليه شيطانه هذا ويوسوس اليه هم الغالبون وأنت خائب مسعاك ، يرى كبيرهم فرحا بمغالاتهم فى تملقه، يضرب كفا بكف كيف يصدقهم هذا المغرور وشعاراتهم مفضوحة واهية ، يناديه بكبرياء أن تعال الى .. يذهب اليه هامسا لشيطانه فقط لكبر سنه ، يتعاظم المغرور اكثر ، ويسائله لما لا تشاركهم الغناء ، ويجيب فى خجل : عندى برد سيدى و صوتى مبحوح ، يجاوبه ساخرا: ودمك إن لم تجاريهم مسفوح .. يجاريه هازئا : إن شئت فأمر بسفك دمى ، يتهامسون : ياللجرأته ، ذلك الأحمق لا يخشى شيئا ، يتركهم فى حفلهم يلهون مستأذنا بعادته بالنوم باكرا ، يتعجبون ويلوكون سيرته واصفين إياه بالغباء، ينام قلقا بفراشه بعدما حاوره شيطانه وهدده بالخسارة ، يطرده وينام مطمئن الضمير.
صباحا يكون أول المتواجدين بمقر الشركة ، الكل متناوم يتثاءب بينما يغدو هو ويروح بهمة ونشاط تتوالي أخبار أن ربهم الأعلى سيعزل، ويأتى للشركة رئيس جديد يعمل ممنيا النفس بعدل يسود ، غير نادم على مافات و مترقبا لما هو آت.
تتوالى الهتافات ويرى مظاهر فرح تعم المكان ، الكل يجرى للتهنئة لقد تمت ترقية كبيرهم الحبيبب وتثبيت قدره ، تسائل فى حنق أى عدل هذا ، أن يرقى هذا ويعلو شأنه
فى زيارة لشركتهم من رئيسه الأعلى عرف السبب وبطل العجب كان هو رئيس المتملقين الذى علمهم ديدنهم . لم يكونوا سوى مقلدين له ، لمحه ولمح آثار الإستياء على وجهه ، ناداه : أعلم إنك من المخلصين ، لذا فأنت من المدعوين لحفل لتكريمى الليلة 
مناجيا نفسه : ها قد عدنا لتلك الحفلات المتزلفة 
راودته نفسه الراضية على عدم الذهاب.
وجد قدميه تقودانه الى المكان ، و فاجأه شيطانه مبتسما كان مكررا للتهنئة وهل هناك غيرك ياباشا يستحقها !!!



أمل عطية 
Aml Attia


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق